علي أصغر مرواريد

635

الينابيع الفقهية

صلى جالسا ، والإنسان على نفسه بصيرة ، وروي : أنه إذا لم يقدر على الوقوف أو المشي مقدار زمان صلاته صلى جالسا ، فإن صلى جالسا وقدر أن يقوم فيركع فعل ، فإن لم يقدر على السجود رفع إليه ما يسجد عليه ، فإن عجز عن الصلاة جالسا صلى مضطجعا على يمينه ويسجد فإن عجز عن السجود أومأ به ، فإن لم يتمكن من الاضطجاع فمستلقيا إيماء ، يغمض عينيه للركوع وللسجود ويفتحهما للارتفاع ، فإن عرض له في أثناء الصلاة تمكن أو عجز عمل على مقتضاه بانيا على ما سبق منه ، ( و ) من عجز عن الوقوف لقراءة سورة طويلة لمرض أو ضعف جاز أن يقعد سواء كان منفردا أو مع الإمام ، وإذا صلى المريض جالسا جلس لما عدا التشهد متربعا أو مفترشا ، وللتشهد متوركا ، والمريض في السفر يصلى الفرض على ظهر الدابة حسب الطاقة إن لم يقدر على النزول . إذا حدث بالمبطون وهو في الصلاة ما ينقض وضوءه أعاد الوضوء وبنى على صلاته ، وكذلك سلس البول إذا استبرأ ، ندب إلى لف خرقة على ذكره لئلا تتعدى النجاسة ، ولا يلزمه تجديد الوضوء عند كل صلاة . والمقيد والأسير في الكفار والمصلوب يصلون إيماء إذا عجزوا عن شرائط الصلاة ، وإذا تضيق وقت الصلاة على الموتحل والغريق والسابح ولم يتمكنوا مما يصلون عليه أو فيه صلوا إيماء ، سجودهم أخفض من ركوعهم ، مستقبلي القبلة مع الإمكان ، والعريان إذا فقد ما يستر به عورته من ثوب أو حشيش أو غيره - وكان وحده آمنا من اطلاع بشر - صلى قائما ، وإن لم يأمن ووجد نقبا صلى فيه قائما ، وإلا فجالسا ، وإن كانوا جماعة عراة وأرادوا الجماعة صلوا من جلوس صفا واحدا لا يتقدمهم الإمام إلا بركبتيه ، ويكون ركوعه وسجوده إيماء ، سجوده أخفض من ركوعه ، والمتقدمون يركعون ويسجدون على الأرض جلاسا ، ولا يمكن أن تصلي معهم النساء إلا مع حائل أو منفردين . فصل : من فاته صلاة لم يكن مخاطبا بها ، كالمجنون ، والمغمى عليه ، والزائل العقل بسبب من الله تعالى ، لم يلزمه قضاؤها إلا إذا أفاق وقد بقي من وقتها مقدار أدائها أو مقدار ركعة